محمد الريشهري
410
كنز الدعاء
الفَراعِنَةِ فَليَبتَهِل بِهذَا الدُّعاءِ ؛ فَإِنَّهُ يَكفي مِمّا يَخافُ إن شاءَ اللَّهُ تَعالى وبِهِ القُوَّةُ ] « 1 » ، قُل : اللَّهُمَّ إنّي أتَوَجَّهُ إلَيكَ بِنَبِيِّكَ نَبِيِّ الرَّحمَةِ ، وأَهلِ بَيتِهِ الَّذينَ اختَرتَهُم عَلى عِلمٍ عَلَى العالَمينَ ، اللَّهُمَّ فَذَلِّل لي صُعوبَتَها وحُزانَتَها ، وَاكفِني شَرَّها ؛ فَإِنَّكَ الكافِي المُعافي وَالغالِبُ القاهِرُ . « 2 » د - الدُّعاءُ المَأثورُ عَنِ الإِمامِ الحَسَنِ عليه السلام 556 . الإمام الحسن عليه السلام - لَمّا أرادَ الدُّخولَ عَلى مُعاوِيَةَ وعِندَهُ جَماعَةٌ مِن أصحابِهِ أرادُوا استِنقاصَهُ - : اللَّهُمَّ إنّي أدرَأُ بِكَ في نُحورِهِم ، وأَعوذُ بِكَ مِن شُرورِهِم ، وأَستَعينُ بِكَ عَلَيهِم ، فَاكفِنيهِم بِما شِئتَ ، وأَنّى شِئتَ ، مِن حَولِكَ وقُوَّتِكَ ، يا أرحَمَ الرّاحِمينَ . « 3 » ه - الدَّعَواتُ المَأثورَةُ عَنِ الإِمامِ زَينِ العابِدينَ عليه السلام 557 . الإرشاد عن داوود بن القاسم : حَدَّثَنَا الحُسَينُ بنُ زَيدٍ ، عَن عَمِّهِ عُمَرَ بنِ عَلِيٍّ ، عَن أبيهِ عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ عليهما السلام ، أنّهُ كانَ يَقولُ : « لَم أرَ مِثلَ التَّقَدُّمِ فِي الدُّعاءِ ، فَإِنَّ العَبدَ لَيسَ تَحضُرُهُ الإِجابَةُ في كُلِّ وَقتٍ » . وكانَ مِمّا حُفِظَ عَنهُ عليه السلام مِنَ الدُّعاءِ حينَ بَلَغَهُ تَوَجُّهُ مُسرِفِ بنِ عُقبَةَ « 4 » إلَى المَدينَةِ : رَبِّ كَم مِن نِعمَةٍ أنعَمتَ بِها عَلَيَّ قَلَّ لَكَ عِندَها شُكري ؟ وكَم مِن بَلِيَّةٍ ابتَلَيتَني بِها قَلَّ لَكَ عِندَها صَبري ؟ فَيا مَن قَلَّ عِندَ نِعمَتِهِ شُكري فَلَم يَحرِمني ، وقَلَّ عِندَ بَلائِهِ صَبري فَلَم
--> ( 1 ) . أثبتنا ما بين المعقوفين من نهاية الدعاء . ( 2 ) . خصائصالأئمة عليهم السلام : ص 48 ، الدعوات : ص 64 ح 161 و 162 ، بحار الأنوار : ج 95 ص 285 ح 9 . ( 3 ) . الاحتجاج : ج 2 ص 19 ح 150 عن الشعبي وأبي مخنف ويزيد بن أبي حبيب المصري ، بحار الأنوار : ج 44 ص 71 ح 1 ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 6 ص 286 . ( 4 ) . هو مسلم بن عقبة الذي وجّهه يزيد بن معاوية - عليهما اللعنة - نحو المدينة فهاجمها ، وسمّيت الواقعة واقعة الحرّة ، وسمّي مسرفاً لإسرافه في إهراق الدماء .